ابن الجوزي
231
كتاب ذم الهوى
عن ابن عباس ، أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال : إنّ امرأة جاءت لتبايعني فأدخلتها الدولج « 1 » ، فأصبت منها كلّ شيء إلا الجماع . قال عمر : لعلّها مغيّبة في سبيل اللّه ؟ . قال : أجل . قال : فائت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له مثل ذلك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لعلها مغيبة في سبيل اللّه ؟ قال : أجل . قال : فسكت عنه ونزل القرآن : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ( 114 ) [ هود ] إلى آخر الآية فقال الرجل : ألي خاصة أم للناس عامة ؟ فضرب عمر صدره بيده ، فقال : لا ولا نعمة عين ، ولكن للناس عامة . فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : صدق عمر « 2 » . أخبرنا ابن ناصر ، قال أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أنبأنا أبو الحسين عبد اللّه بن إبراهيم الزينبي ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا عبد اللّه بن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن مالك بن أبي الناشري ، أنه سمع عبد اللّه بن عمر يقول : من ذكر خطيئة عملها فوجل قلبه منها فاستغفر اللّه عز وجل لم يحبسها شيء حتى تمحى . وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال : إني لأعلم آيتين لا يقرأهما عبد عند ذنب يصيبه ، ويستغفر اللّه إلا غفر له ، قوله : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ( 110 ) [ النساء ] ، وقوله : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً ( 135 ) [ آل عمران ] . أخبرنا أحمد بن محمد المتوكلي ، قال : أنبأنا أحمد بن علي ، قال : أنبأنا أبو سعيد بن شاذان ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الصّفّار ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني إبراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا سالم العتكي ، قال : سمعت بكر بن عبد اللّه المزني ، قال : إنّ أعمال بني
--> ( 1 ) الدولج : السّرب وهو أيضا كناس الوحش . ( 2 ) إسناده ضعيف . رواه البغوي ، وأحمد ( 1 / 245 ، 269 - 270 ) عن ابن عباس ، وفيه علي بن زيد وهو ابن جدعان : ضعيف .